المنازعات الإدارية هي المنازعات التي تقع بين إحدى الجهات الحكومية من جهة، وبين أحد الأفراد من جهة أخرى، ويختص ديوان المظالم والقضاء الإداري في حل هذه المنازعات، إلا أن المشرع السعودي أتاح تسوية المنازعات الإدارية في السعودية بطريقة ودية، دون اللجوء إلى القضاء، وهذا ما نتحدث عنه في مقالنا.
للحصول على استشارة في تسوية المنازعات تواصل معنا عبر الضغط على صفحة اتصل بنا.
جدول المحتوى
تسوية المنازعات الإدارية في السعودية
أتاحت الحكومة السعودية، والمشرع السعودية، خدمة تسوية المنازعات الإدارية، التي تنشأ بين جهة حكومية وأحد الأفراد، وذلك بهدف تخفيف العبء عن المحاكم، وحل النزاعات بطرق ودية دون اللجوء إلى القضاء.
لا سيما وأن أحد أطراف المنازعات الإدارية هو جهة حكومية، وهذه المنازعات ليست من القضايا شديدة الخطورة على المجتمع بالقضايا الجنائية، ورغبةً من الحكومة والمشرع في تخفيف العبء عن أطراف النزاع، وحل النزاع بسرعة عبر طرق التسوية.
ورغم أن المشرع لم ينص بشكل صريح في نظام ديوان المظالم على التسوية، إلا أن التسوية أتاحتها الحكومة السعودية، وأصبحت أمر مشروع يمكن اللجوء إليه قبل اللجوء إلى القضاء، لا سيما وأن الصلح والتسوية في المنازعات مستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية.
ورغبةً من الحكومة السعودية في حل المنازعات بكافة أنواعها، وتخفيف العبء عن أطراف النزاع، وتقليل الضغط على المحاكم السعودية، لا سيما وأن اللجوء إلى التسوية وحل المنازعات وديًا، يوفر الجهد والوقت.
ومن أبرز طرق التسوية التي يمكن اللجوء إليها، المصالحة، الوساطة، والتحكيم،
ويعتبر الصلح بين أطراف النزاع، أو التحكيم في العقود الإدارية، أكثر الطرق التي يتم من خلالها حل النزاع الإداري، وبعد إجراء التسوية والمصالحة، تبرز المصالحة أمام المحاكم الإدارية المختصة.
وأبرز الدعاوى الإدارية التي يتم اللجوء إلى إجراء التسوية فيها، العقود الإدارية، المنازعات الضريبية، التعويض الإداري، إلغاء القرارات الإدارية.
الخطوات النظامية لتسوية المنازعات الإدارية في السعودية
وفق المادة العاشرة من نظام التحكيم السعودي، لا يجوز للهيئات الحكومية الاتفاق على التحكيم، إلا بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، ما لم يرد نص خاص يجيز ذلك.
ووفق المادة السابعة من النظام نفسه، يجوز أن يكون الاتفاق على التحكيم، سابق للنزاع، أو لاحق له، وبالتالي يمكن اللجوء إلى التحكيم في المنازعات الإدارية.
وسواءً تم اللجوء إلى التحكيم أو الصلح من أجل تسوية النزاع، لا بد من اتباع الخطوات التالية:
- الاتفاق على حل النزاع وديًا، عبر التحكيم، أو الصلح، سواءً في صلب العقد، أو في اتفاق لاحق، ويجب أن يكون الاتفاق مكتوب.
- اختيار هيئة التحكيم، وفي حال عدم الاتفاق، تحد الجهة المختصة تعيين أعضاء التحكيم.
- تسلم أطراف التحكيم الموضوع، والبدء بإجراءات التحكيم.
- تبادل المذكرات والدفوع، وتقديم الطلبات من طرفي النزاع.
- في التحكيم وبعد استكمال الإجراءات، تصدر هيئة التحكيم قرارها.
- بعد صدور القرار، على الأطراف تنفيذه، وفي حال الرفض، يتم اللجوء إلى القضاء.
وتسوية النزاع عبر التحكيم، يخضع لنظام التحكيم السعودي ولائحته التنفيذية.
أما الصلح لا يختلف كثيرًا في إجراءاته عن التحكيم، حيث يتفق الطرفان على نقاط معينة، وتدون في عقد الصلح، ويبرز عقد الصلح أمام المحكمة المختصة الناظرة في القضية.
إلا أنه يفض اللجوء إلى التحكيم، لأنه أكثر رسمية، ويخضع لقوانين وأنظمة، تحدد أحكامه، وإجراءاته.
وسائل تسوية المنازعات الإدارية دون اللجوء إلى القضاء.
وسائل تسوية المنازعات عمومًا، ومنها النزاعات الإدارية، هي الصلح والوساطة والتحكيم، إلا أنه كون القضايا الإدارية تكون فيها إحدى الجهات العامة طرفًا في النزاع، من الأفضل اللجوء إلى التحكيم، نظرًا لوجود قانون خاص ينظم أحكامه، وطرق اللجوء إليه، وله حجية إلزامية أكثر قوة من الصلح والوساطة.
- الوساطة:
هي توسيط شخص ما بين طرفي النزاع، للوصول إلى اتفاق يرضي الأطراف كافة، وتقريب وجهات النظر بينهم، دون اللجوء إلى القضاء. - المصالحة:
هي إجراء عقد صلح بين طرفي النزاع، سواءً كان باتفاق الطرفين، أو عبر وجود جهة مصالحة ترعى الاتفاق فيما بينهم، وعند الوصول إلى تفاهم الأطراف، يتم تنظيم عقد صلح، ينص على بنود اتفاق الأطراف وكيفية تسوية النزاع وحله، دون اللجوء إلى القضاء. - التحكيم:
هو اللجوء إلى هيئة تحكيمية بين أطراف النزاع، وله إجراءات وخطوات وشروط محددة، نص عليها نظام التحكيم ولائحته التنفيذية،- تقوم هيئة التحكيم بالاستماع إلى طرفي النزاع، وسماع طلباتهم ودفعهم، ويمكن اللجوء إلى الخبرة وسماع الشهود، إلى حين وصول الهيئة إلى قناعة تامة لحل النزاع، حتى تصدر قرارها.
- وعلى أطراف النزاع تنفيذ قرار هيئة التحكيم، وفي حال رفضه التنفيذ، يحق للطرف الآخر أن يلجأ إلى القضاء.
- يعتبر التحكيم هو أكثر الطرق شيوعًا، لكونه أكثر قوة وإلزامية في تنفيذ التسوية.
دور المحامي الإداري في تسوية المنازعات الإدارية
رغم أن الهدف من لتسوية هل حل النزاع دون اللجوء إلى القضاء، إلا أن وجود محامي إداري متخصص أمر في غاية الأهمية، عند تسوية النزاع، سواءً عن طريق التحكيم أو غيره.
وتكمن أهمية اللجوء إلى محامي، في دوره الذي يؤديه قبل وأثناء وبعد إجراء التسوية، ومن أهم ما يقدمه المحامي ما يلي:
- يقدم مشورة ونصائح في القضايا الإدارية، وطرق تسوية النزاع.
- دراسة القضية ووقائعها، واختيار أنجع الطرق لحماية الموكل وحقوقه واستردادها.
- تقديم المذكرات والدفوع والطلبات التي تدعم موقف الموكل القانوني.
- البحث عن الأدلة والدفوع القانونية التي تصون الموكل وحقوقه.
- معرفة المحامي في كافة القوانين والأنظمة في القضايا الإدارية، والتحكيم.
- الخبرة التي يمتلكها المحامي نتيجة التجارب السابقة التي خاضها.
- قدرة المحامي على التفاوض والإقناع للوصول إلى أفضل اتفاق يصب في مصلحة الموكل.
- تخفيف العبء عن الموكل، وتوفير الوقت والجهد المبذول.
- متابعة القضية من بدايتها وحتى الوصول إلى اتفاقية المنازعات.
- في حال كانت القضية أمام المحكمة، لا بد من وجود محامي متخصص.
تعتبر هذه أبرز ما يقدمه المحامي من خدمات في قضايا المنازعات الإدارية وكيفية تسويتها.
الأسئلة الشائعة
نجيب فيما يلي عن أكثر الأسئلة شيوعًا حول موضوع تسوية المنازعات الإدارية في السعودية:
في ختام الحديث عن موضوع تسوية المنازعات الإدارية في السعودية، لا بد من التأكيد على أهمية اللجوء إلى طرق التسوية الودية لحل المنازعات، لما توفره من جهد ووقت، ولا بد من استشارة أفضل محامي إداري في السعودية ، لما يقدمه من خدمات في القضايا الإدارية وتسوية المنازعات، وفي مكتبنا نضم أفضل المحامين، الذين يقدمون لك أفضل الخدمات والاستشارات في هذه القضايا.
لقراءة المزيد تابع:
- اجراءات إلغاء دعوى مقدمة الى لجنة المنازعات والمخالفات المصرفية في السعودية.
- حل المنازعات عبر التحكيم في العقود الإدارية في السعودية.
- حلول ودية لمنازعات العقود الإدارية في السعودية.
- دليلك الشامل التسوية الودية مع صندوق التنمية العقاري في السعودية.
- احصل على رقم محامي في السعودية الأفضل لعام 2025.

